السيد علي الحسيني الميلاني

197

نفحات الأزهار

وحتى عمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، وأمثالهم من المجرمين الذين يزعم ( الدهلوي ) وأسلافه ائتلافهم صلى الله عليه وآله ، بل خلق سائر المسلمين والمؤمنين به صلى الله عليه وآله وسلم مقدما على خلق آدم وسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأن تكون أرواح هؤلاء إلى جنب روحه على يمين العرش . . . وهذا باطل إجماعا . 3 - كان عمر شديدا على رسول الله قبل إسلامه وكيف يجوز أن تكون روح عمر بن الخطاب مؤتلفة مع روح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو لا يزال يحاول ويقصد اغتياله ويعاديه حتى ساعة تظاهره بالاسلام ؟ لقد جاء في ( إزالة الخفا ) ما نصه : " عن أنس قال : خرج عمر متقلدا السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة فقال له : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد أن أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة ؟ فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك ؟ قال : أفلا أدلك على العجب ؟ ! إن أختك وختنك قد صبوا وتركا دينك ، فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما حباب ، فلما سمع حباب بحس عمر توارى في البيت فدخل عليهما ، فقال : ما هذه الهيمنة التي سمعتها عنكم ؟ وكانوا يقرؤن طه ، فقالوا : ما عدا حديثا تحدثنا به ، قال : فلعلكما قد صبوتما ؟ فقال له ختنه : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا ، فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها ، فنفحها بيده فدمي وجهها " . وفيه أيضا : " عن الزهري : كان عمر بن الخطاب شديدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانطلق حتى دنا من رسول الله . . . " . وروى محمد بن حبيب بإسناده عن زيد بن الخطاب قال : " كان من حديث الحرب التي كانت بين عدي بن كعب في الاسلام : إن